التسويق الإلكتروني

كيف تختار استراتيجية التسويق الإلكتروني المناسبة لمشروعك في السعودية وتحوّل جهودك التسويقية إلى نتائج حقيقية؟

تعرّف على كيفية اختيار استراتيجية التسويق الإلكتروني المناسبة لمشروعك، بدءًا من تحديد الأهداف والجمهور وحتى اختيار القنوات وقياس النتائج.

شركة رصن للتقنية21 دقيقة قراءة
كيف تختار استراتيجية التسويق الإلكتروني المناسبة لمشروعك في السعودية وتحوّل جهودك التسويقية إلى نتائج حقيقية؟

في ظل التطور الرقمي الذي يشهده السوق السعودي، أصبح التسويق الإلكتروني جزءًا أساسيًا من أنشطة الشركات والمشاريع التي تسعى إلى الوصول لعملائها وبناء حضور قوي في السوق.

لكن التواجد على منصات التواصل الاجتماعي أو إطلاق الحملات الإعلانية لا يعني بالضرورة أن المشروع يمتلك استراتيجية تسويقية ناجحة.

فقد تنفق إحدى الشركات ميزانية كبيرة على الإعلانات دون تحقيق نتائج تتناسب مع حجم الاستثمار، بينما تتمكن شركة أخرى من الوصول إلى جمهورها المستهدف وتحقيق أهدافها بميزانية أقل، نتيجة وضوح استراتيجيتها وفهمها لاحتياجات عملائها.

وهنا يظهر الفرق بين ممارسة الأنشطة التسويقية بصورة عشوائية وبين بناء استراتيجية تسويق إلكتروني تعتمد على أهداف واضحة، وفهم الجمهور المستهدف، واختيار القنوات المناسبة، وقياس النتائج باستمرار.

سواء كنت تدير متجرًا إلكترونيًا، أو شركة تقدم خدمات للأفراد، أو مؤسسة تستهدف قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية، فإن اختيار الاستراتيجية التسويقية المناسبة لطبيعة نشاطك يساعدك على توجيه مواردك نحو الأنشطة الأكثر ارتباطًا بأهداف مشروعك.

في هذا المقال من شركة رصن للتقنية، نستعرض مفهوم استراتيجية التسويق الإلكتروني، وأهميتها للشركات، وكيفية اختيار القنوات التسويقية المناسبة، وأبرز الأخطاء التي ينبغي تجنبها عند التخطيط للحملات الرقمية.

ما المقصود باستراتيجية التسويق الإلكتروني؟

استراتيجية التسويق الإلكتروني (Digital Marketing Strategy) هي خطة متكاملة تحدد كيفية استخدام القنوات والأدوات الرقمية للوصول إلى جمهور معين وتحقيق أهداف تجارية وتسويقية محددة.

ولا تقتصر الاستراتيجية على تحديد عدد المنشورات التي سيتم نشرها شهريًا أو الميزانية المخصصة للإعلانات، بل تبدأ بفهم طبيعة المشروع والسوق الذي يعمل فيه، ثم تحديد الجمهور المستهدف والرسائل التسويقية والقنوات المناسبة للوصول إليه.

كما تتضمن الاستراتيجية تحديد مؤشرات الأداء التي تساعد على معرفة مدى تقدم المشروع نحو أهدافه.

على سبيل المثال، إذا كانت شركة تقدم خدمات تطوير المواقع الإلكترونية تستهدف أصحاب المشاريع في السعودية، فقد تتضمن استراتيجيتها تحسين ظهور موقعها في نتائج البحث، ونشر محتوى متخصص على LinkedIn، وتشغيل حملات إعلانية تستهدف الأشخاص الذين يبحثون عن خدمات تصميم المواقع.

أما متجر إلكتروني يبيع منتجات استهلاكية، فقد يعتمد على مزيج مختلف يجمع بين الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي، وتحسين صفحات المنتجات، والتسويق بالمحتوى، وإعادة استهداف الزوار الذين أبدوا اهتمامًا بالمنتجات.

الاختلاف هنا لا يتعلق فقط بطبيعة القنوات المستخدمة، بل بالأهداف التي تسعى كل شركة إلى تحقيقها وطريقة اتخاذ عملائها لقرارات الشراء.

الاستراتيجية التسويقية الجيدة لا تبدأ بالسؤال: أين ننشر إعلاناتنا؟ بل تبدأ بالسؤال: من هو العميل الذي نريد الوصول إليه، وما الذي يدفعه إلى اختيار خدماتنا أو منتجاتنا؟

لماذا تحتاج الشركات في السعودية إلى استراتيجية تسويق إلكتروني واضحة؟

تتنوع احتياجات العملاء في السوق السعودي باختلاف المناطق والقطاعات والشرائح المستهدفة.

فالسلوك الشرائي لشخص يبحث عن منتج استهلاكي يختلف عن سلوك صاحب شركة يبحث عن نظام برمجي لإدارة أعماله، كما تختلف طبيعة التسويق لمطعم محلي عن التسويق لشركة تقدم خدمات تقنية على مستوى المملكة.

ولهذا السبب، فإن الاعتماد على خطة تسويقية موحدة لجميع الأنشطة قد يؤدي إلى توجيه الجهود نحو قنوات ورسائل لا تتناسب مع طبيعة المشروع.

وتساعد الاستراتيجية الواضحة الشركات على التعامل مع هذه الاختلافات بصورة أكثر تنظيمًا.

1. الوصول إلى الجمهور المناسب

قد تحقق حملة إعلانية آلاف المشاهدات والتفاعلات، لكنها لا تصل إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى المنتج أو الخدمة المقدمة.

على سبيل المثال، إذا كانت شركتك تقدم حلولًا برمجية متخصصة للمؤسسات، فإن الوصول إلى جمهور واسع من المستخدمين غير المهتمين بهذه الحلول قد لا يساعدك على تحقيق أهدافك التجارية.

في المقابل، قد تكون حملة تستهدف عددًا أقل من أصحاب الشركات ومديري الإدارات المعنية أكثر ارتباطًا بهدف الحصول على استفسارات تجارية مؤهلة.

وهذا لا يعني أن الوصول الواسع غير مفيد، بل إن قيمته تعتمد على الهدف من الحملة والمرحلة التسويقية التي يعمل عليها المشروع.

تساعدك الاستراتيجية على تحديد الفئات التي تريد الوصول إليها، وفهم احتياجاتها، واختيار الرسائل المناسبة لكل فئة.

2. الاستفادة من الميزانية التسويقية بصورة أكثر تنظيمًا

تواجه بعض المشاريع مشكلة توزيع ميزانيتها التسويقية على عدد كبير من المنصات دون تحديد أولويات واضحة.

فقد تنفق الشركة على Instagram وTikTok وGoogle وSnapchat في الوقت نفسه، رغم أن بعض هذه القنوات قد لا تكون مناسبة لجمهورها أو أهدافها الحالية.

الاستراتيجية التسويقية تساعد على تحديد القنوات التي تستحق الاختبار أولًا، وتوزيع الميزانية وفقًا لطبيعة النشاط التجاري والنتائج المستهدفة.

كما تتيح للشركة مراجعة الأداء وإعادة توزيع الموارد بناءً على البيانات الفعلية، بدلًا من الاعتماد على الافتراضات وحدها.

3. بناء حضور رقمي متناسق

قد يتعرف العميل على شركتك من خلال إعلان، ثم يزور حسابك على LinkedIn، وبعد ذلك ينتقل إلى الموقع الإلكتروني للاطلاع على الخدمات.

إذا كانت الرسائل التسويقية مختلفة تمامًا بين هذه القنوات، فقد يجد العميل صعوبة في فهم طبيعة الشركة وما تقدمه.

أما عندما تعتمد الأنشطة التسويقية على استراتيجية واضحة، فإن كل قناة تؤدي دورًا محددًا ضمن رحلة العميل، مع الحفاظ على اتساق هوية المشروع ورسائله الأساسية.

وهنا تظهر أهمية التكامل بين التسويق الإلكتروني والهوية البصرية والموقع الإلكتروني والمحتوى.

4. تحويل الأنشطة التسويقية إلى أهداف قابلة للقياس

من السهل قياس عدد المنشورات التي نُشرت أو المشاهدات التي حققها إعلان معين.

لكن هذه الأرقام لا توضح بالضرورة مدى مساهمة التسويق في تحقيق أهداف المشروع.

فعندما يكون الهدف هو جذب عملاء محتملين، ينبغي متابعة عدد الاستفسارات وجودتها وتكلفة الحصول عليها، وليس الاكتفاء بعدد المشاهدات أو الإعجابات.

وإذا كان الهدف هو زيادة مبيعات متجر إلكتروني، فمن المهم متابعة عمليات الشراء ومعدل التحويل وتكلفة اكتساب العميل والعائد من الإنفاق الإعلاني.

تساعد الاستراتيجية على اختيار مؤشرات الأداء المناسبة لكل هدف، وربط الأنشطة التسويقية بنتائج يمكن تقييمها وتطويرها.

الخطوة الأولى: حدد أهدافك التسويقية قبل اختيار القنوات

من الأخطاء الشائعة أن يبدأ صاحب المشروع بتحديد المنصة التي يريد الإعلان عليها قبل أن يحدد النتيجة التي يسعى إلى تحقيقها.

قد يقول صاحب شركة: «أريد تشغيل إعلانات على Instagram»، بينما يكون احتياجه الحقيقي هو زيادة عدد الاستفسارات عن خدماته.

وقد يطلب صاحب متجر زيادة عدد المتابعين، رغم أن الهدف التجاري الأهم في هذه المرحلة هو رفع عدد الطلبات.

لهذا السبب، يجب أن تبدأ الاستراتيجية بتحديد أهداف واضحة يمكن قياسها.

زيادة الوعي بالعلامة التجارية (Brand Awareness)

إذا كان المشروع جديدًا أو يستعد لدخول سوق مختلف، فقد يكون الهدف الأول هو تعريف الجمهور المستهدف باسم الشركة وطبيعة خدماتها.

في هذه المرحلة، يمكن التركيز على المحتوى الذي يقدم العلامة التجارية، والإعلانات المخصصة للوصول إلى الجمهور، والفيديوهات التعريفية.

ومن مؤشرات الأداء التي يمكن متابعتها مدى الوصول والتكرار والمشاهدات، إلى جانب مؤشرات أخرى توضح تطور معرفة الجمهور بالعلامة التجارية عندما تتوفر وسائل مناسبة لقياسها.

جذب العملاء المحتملين (Lead Generation)

إذا كانت شركتك تقدم خدمات تحتاج إلى التواصل مع العميل قبل إتمام التعاقد، فقد يكون الهدف الأساسي هو الحصول على استفسارات من أشخاص لديهم اهتمام فعلي بالخدمة.

على سبيل المثال، قد تسعى شركة تطوير برمجيات إلى جذب أصحاب الأعمال الذين يحتاجون إلى نظام مخصص لإدارة العمليات الداخلية.

في هذه الحالة، يمكن استخدام صفحات هبوط مخصصة ونماذج تواصل وإعلانات بحث تستهدف الأشخاص الذين يبحثون عن حلول مشابهة.

ولا ينبغي تقييم النجاح بعدد الاستفسارات وحده، بل يجب الاهتمام بجودة العملاء المحتملين ومدى ملاءمتهم للخدمات التي تقدمها الشركة.

زيادة المبيعات (Sales Growth)

إذا كان المشروع يبيع منتجات أو خدمات يمكن شراؤها مباشرة عبر الإنترنت، فقد يكون الهدف هو زيادة عمليات الشراء.

وهنا تصبح مؤشرات مثل معدل التحويل، ومتوسط قيمة الطلب، وتكلفة اكتساب العميل، والعائد من الإنفاق الإعلاني أكثر ارتباطًا بتقييم الأداء.

لكن يجب النظر إلى هذه الأرقام ضمن السياق المالي للمشروع، بما يشمل هوامش الربح وتكاليف التشغيل والشحن والمرتجعات وغيرها من المصروفات.

الاحتفاظ بالعملاء الحاليين (Customer Retention)

لا يقتصر التسويق الإلكتروني على جذب عملاء جدد.

فقد يكون من المناسب لبعض الشركات التركيز على تحسين العلاقة مع العملاء الحاليين وتشجيعهم على الاستفادة من خدمات إضافية أو تكرار الشراء.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال التسويق بالبريد الإلكتروني، والمحتوى المخصص للعملاء الحاليين، وبرامج الولاء، وخدمات ما بعد البيع.

يعتمد اختيار هذه الأدوات على طبيعة المشروع والبيانات المتاحة وموافقة العملاء على تلقي الرسائل التسويقية.

الخطوة الثانية: افهم جمهورك المستهدف قبل إطلاق أي حملة

لا يمكن بناء استراتيجية تسويق إلكتروني فعالة دون فهم الجمهور الذي تريد الوصول إليه.

فالجمهور المستهدف ليس مجرد فئة عمرية أو منطقة جغرافية، بل مجموعة من الأشخاص أو الشركات التي تمتلك احتياجات محددة ويمكن أن تستفيد من المنتجات أو الخدمات التي تقدمها.

كيف تحدد جمهور مشروعك؟

ابدأ بدراسة العملاء الحاليين إذا كان مشروعك يعمل بالفعل.

حاول معرفة خصائص الأشخاص الذين يشترون منتجاتك أو يتعاقدون مع شركتك، والمشكلات التي دفعتهم إلى البحث عن حل، والقنوات التي استخدموها للتعرف عليك.

ثم حدد الخصائص المشتركة بين العملاء الذين يمثلون فرصًا تجارية مناسبة لمشروعك.

يمكن أن تشمل هذه الخصائص الموقع الجغرافي، وطبيعة النشاط التجاري، والاهتمامات المرتبطة بالخدمة، والاحتياجات الشرائية.

وفي حالة الشركات التي تستهدف قطاع الأعمال (B2B)، قد يكون من المناسب النظر إلى حجم الشركة والقطاع الذي تعمل فيه وطبيعة المسؤوليات الوظيفية للأشخاص المشاركين في قرار التعاقد.

ما المقصود بشخصية العميل المثالي (Buyer Persona)؟

شخصية العميل المثالي هي وصف مبني على بيانات وأبحاث لفئة معينة من العملاء الذين يستهدفهم المشروع.

يساعد هذا الوصف على فهم احتياجات الجمهور وطريقة بحثه عن الحلول والعوامل التي تؤثر في قراراته.

على سبيل المثال، لنفترض أن شركة تقدم خدمات تطوير المواقع تستهدف أصحاب المشاريع الناشئة في السعودية.

قد يكون أحد العملاء المستهدفين صاحب مشروع لديه حسابات نشطة على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه لا يمتلك موقعًا إلكترونيًا يعرض خدماته ويتيح للعملاء إرسال طلباتهم بصورة منظمة.

هذا العميل لا يبحث بالضرورة عن «موقع إلكتروني» باعتباره منتجًا تقنيًا فقط، بل قد يبحث عن طريقة لتسهيل وصول العملاء إلى معلومات مشروعه وتحسين عملية استقبال الاستفسارات.

عندما تفهم الشركة هذا الاحتياج، يصبح بإمكانها تقديم رسالة تسويقية تركز على المشكلة التي يواجهها العميل، بدلًا من الاكتفاء بسرد الخصائص التقنية للموقع.

لا تتعامل مع جميع العملاء بالطريقة نفسها

قد تقدم الشركة خدمة واحدة لعدة شرائح مختلفة.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن تستهدف شركة التسويق الإلكتروني المطاعم والعيادات والمتاجر الإلكترونية والشركات الخدمية.

لكن أهداف هذه الأنشطة تختلف.

قد يهتم المطعم بزيادة الطلبات والزيارات، بينما تركز شركة الخدمات المهنية على جذب استفسارات من عملاء مناسبين.

لذلك، من الأفضل تقسيم الجمهور إلى شرائح وتطوير رسائل تسويقية تتناسب مع احتياجات كل شريحة.

ويساعد هذا التقسيم على تحسين ملاءمة المحتوى والإعلانات وصفحات الهبوط للجمهور المستهدف.

الخطوة الثالثة: حلل المنافسين وحدد موقع مشروعك في السوق

قبل اختيار الرسائل التسويقية والقنوات الرقمية، من المهم فهم البيئة التنافسية التي يعمل فيها مشروعك.

لا يهدف تحليل المنافسين إلى تقليد حملاتهم أو تكرار عروضهم، بل إلى معرفة الخيارات المتاحة أمام العملاء وتحديد الجوانب التي يمكن لمشروعك أن يقدم فيها قيمة مختلفة.

ما الذي ينبغي دراسته عند تحليل المنافسين؟

ابدأ بتحديد الشركات التي تقدم منتجات أو خدمات مشابهة لنفس الجمهور المستهدف.

ثم راجع مواقعها الإلكترونية وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي وطريقة عرض خدماتها ومحتواها التسويقي.

حاول التعرف على نوعية الرسائل التي تستخدمها، والقنوات التي تتواجد عليها، وطريقة تقديم عروضها، والأسئلة المتكررة لدى جمهورها.

يمكن كذلك مراجعة نتائج البحث للكلمات المرتبطة بخدماتك لفهم نوعية المحتوى الذي يظهر للعملاء عند البحث عن حلول مشابهة.

لكن يجب الانتباه إلى أن ظهور شركة بصورة متكررة أو امتلاكها عددًا كبيرًا من المتابعين لا يعني بالضرورة أن حملاتها تحقق نتائج تجارية جيدة.

ولذلك، ينبغي عدم بناء قراراتك التسويقية على المؤشرات الظاهرة للمنافسين وحدها.

كيف تحدد نقاط التميز في مشروعك؟

بعد تحليل السوق، حدد الخصائص التي تميز ما تقدمه عن البدائل المتاحة.

قد يكون التميز مرتبطًا بخبرة متخصصة في قطاع معين، أو بطريقة تقديم الخدمة، أو بقدرتك على الجمع بين خدمات مترابطة، أو بتقديم تجربة أكثر ملاءمة لاحتياجات فئة محددة من العملاء.

على سبيل المثال، قد تستفيد شركة تقدم خدمات التسويق وتطوير المواقع والتطبيقات من قدرتها على تنسيق الجوانب التقنية والتسويقية ضمن مشروع واحد.

ويمكن أن تصبح هذه الميزة جزءًا من الرسالة التسويقية عندما تكون مرتبطة باحتياج حقيقي لدى العميل.

الهدف ليس أن تقول إن شركتك تقدم كل شيء، بل أن توضح للعميل كيف تساعده خدماتك على معالجة احتياجاته الفعلية.

الخطوة الرابعة: اختر قنوات التسويق الإلكتروني المناسبة لطبيعة مشروعك

لا توجد منصة واحدة تحقق أفضل النتائج لجميع الشركات.

فاختيار القنوات يعتمد على طبيعة الجمهور المستهدف، والمرحلة التي يمر بها العميل قبل اتخاذ قرار الشراء، ونوع المنتج أو الخدمة، والميزانية المتاحة.

وفيما يلي أبرز قنوات التسويق الإلكتروني التي يمكن للشركات في السعودية دراستها ضمن استراتيجيتها.

أولًا: تحسين محركات البحث (SEO)

تحسين محركات البحث هو مجموعة من الممارسات التي تساعد المواقع الإلكترونية على تحسين إمكانية ظهور صفحاتها في نتائج البحث العضوية ذات الصلة.

ويشمل ذلك تطوير المحتوى، وتحسين بنية الموقع، والاهتمام بالأداء التقني، وتنظيم الروابط الداخلية، وتسهيل وصول محركات البحث إلى الصفحات وفهم محتواها.

قد يكون SEO مناسبًا للشركات التي يبحث عملاؤها عن حلول أو خدمات باستخدام كلمات محددة.

على سبيل المثال، يمكن لشركة تقدم خدمات تطوير البرمجيات إنشاء محتوى يجيب عن أسئلة مرتبطة بتطوير الأنظمة المخصصة وتكلفة تصميم التطبيقات واختيار الحلول التقنية المناسبة للشركات.

وقد يصل بعض العملاء إلى هذا المحتوى أثناء البحث عن معلومات تساعدهم على اتخاذ قرار التعاقد.

لكن تحسين محركات البحث ليس عملية تضمن نتائج فورية أو ترتيبًا ثابتًا، بل يحتاج إلى تطوير مستمر للمحتوى والموقع ومتابعة الأداء بمرور الوقت.

كيف تستفيد من SEO في مشروعك؟

ابدأ بتحديد الكلمات المفتاحية التي يستخدمها جمهورك عند البحث عن المنتجات والخدمات التي تقدمها.

ثم قسّم هذه الكلمات بحسب نية البحث (Search Intent).

فالشخص الذي يبحث عن «ما هي الهوية البصرية؟» قد يكون في مرحلة التعرف على الموضوع، بينما قد يكون الشخص الذي يبحث عن «شركة تصميم هوية بصرية في السعودية» أقرب إلى مرحلة مقارنة مقدمي الخدمات.

ويساعد هذا الفرق على تحديد نوع الصفحة المناسبة لكل كلمة.

فقد تحتاج الكلمات المعلوماتية إلى مقالات تعليمية، بينما تحتاج الكلمات ذات النية التجارية إلى صفحات خدمات واضحة تعرض المعلومات التي تساعد العميل على تقييم الحل والتواصل مع الشركة.

ثانيًا: إعلانات Google (Google Ads)

تتيح إعلانات Google للشركات الوصول إلى المستخدمين عبر شبكة البحث وغيرها من القنوات الإعلانية المتاحة.

وتُعد حملات البحث خيارًا يستحق الدراسة عندما يكون العملاء يبحثون بصورة مباشرة عن منتج أو خدمة معينة.

على سبيل المثال، إذا كان شخص يبحث عن «شركة تطوير تطبيقات في الرياض»، فإن ظهور إعلان لخدمة ذات صلة قد يساعده على التعرف على الشركة والوصول إلى صفحة توضح ما تقدمه.

لكن نجاح حملة البحث لا يعتمد على اختيار الكلمات المفتاحية وحده.

بل يتطلب كذلك كتابة إعلانات مناسبة، وتنظيم مجموعات الإعلانات، ومراجعة مصطلحات البحث، واستبعاد عمليات البحث غير المناسبة، وتطوير صفحات هبوط مرتبطة باحتياجات المستخدم.

ومن المهم إعداد تتبع التحويلات لقياس الإجراءات التي تهم المشروع، مثل إرسال نموذج تواصل أو إتمام عملية شراء.

متى تكون إعلانات Google مناسبة؟

قد تكون مناسبة عندما يكون هناك طلب بحث واضح على الخدمة أو المنتج، وعندما يمتلك المشروع موقعًا أو صفحة هبوط قادرة على تقديم المعلومات المطلوبة وتسهيل إجراء التحويل.

ومع ذلك، يجب تقييم حجم الطلب وتكلفة المنافسة وجودة الزيارات ونتائج الحملات الفعلية قبل اتخاذ قرار بالتوسع في الإنفاق.

ثالثًا: التسويق عبر Instagram

يمكن استخدام Instagram لعرض المنتجات والخدمات وبناء حضور بصري للعلامة التجارية والتفاعل مع الجمهور.

وتستفيد بعض الأنشطة من طبيعة المنصة المرئية، خصوصًا عندما تكون الصور والفيديوهات جزءًا مهمًا من طريقة تقديم المنتج أو الخدمة.

فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة تصميم داخلي عرض نماذج من مشاريعها، بينما يمكن لمتجر إلكتروني استخدام الصور ومقاطع الفيديو لتوضيح خصائص المنتجات وطريقة استخدامها.

أما الشركات الخدمية، فيمكنها تقديم محتوى تعليمي ونماذج أعمال وإجابات عن الأسئلة التي يطرحها العملاء.

ومن المهم تنويع المحتوى بين التعريف بالخدمات وتقديم المعلومات المفيدة وإبراز نماذج العمل والتفاعل مع الجمهور.

ولا ينبغي أن يكون عدد المتابعين هو المؤشر الوحيد للحكم على نجاح الأنشطة التسويقية عبر Instagram.

بل يجب ربط الأداء بالهدف الأساسي، سواء كان زيادة الوعي أو استقبال الاستفسارات أو تحقيق المبيعات.

رابعًا: التسويق عبر TikTok

يعتمد TikTok بصورة أساسية على محتوى الفيديو، ويمكن للشركات استخدامه لتقديم أفكار تعليمية أو ترفيهية أو تعريفية ترتبط بطبيعة نشاطها.

وقد تستفيد منه المشاريع التي تستطيع تقديم محتوى مرئي يتناسب مع اهتمامات جمهورها.

فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة تقدم خدمات التصميم نشر فيديوهات توضح مراحل تطوير الهوية البصرية، أو تقديم نصائح قصيرة حول أخطاء التصميم الشائعة.

كما يمكن للمتاجر الإلكترونية استخدام الفيديو لتوضيح خصائص المنتجات والإجابة عن أسئلة العملاء.

لكن اختيار TikTok ينبغي أن يعتمد على مدى وجود الجمهور المستهدف وطبيعة المحتوى الذي يمكن للمشروع إنتاجه بصورة مستمرة.

فليس من الضروري أن تتواجد جميع الشركات على المنصة لمجرد انتشار استخدامها.

خامسًا: التسويق عبر Snapchat

يمكن أن يكون Snapchat ضمن القنوات التي تدرسها الشركات التي تستهدف شرائح من الجمهور تستخدم المنصة للتفاعل مع المحتوى اليومي والإعلانات.

وتختلف ملاءمة المنصة بحسب طبيعة النشاط والمنتج والجمهور المستهدف.

فقد تستفيد بعض المشاريع المحلية والمتاجر والأنشطة الاستهلاكية من المحتوى المرئي والإعلانات التي تقدم عروضًا أو منتجات محددة.

ومن المهم تطوير محتوى يتناسب مع طبيعة المنصة بدلًا من إعادة نشر نفس المواد المستخدمة على جميع القنوات دون تعديل.

كما ينبغي متابعة النتائج الفعلية للحملات لتحديد مدى مساهمة Snapchat في تحقيق أهداف المشروع.

سادسًا: التسويق عبر LinkedIn

يختلف LinkedIn عن العديد من منصات التواصل الاجتماعي من حيث طبيعة المحتوى والسياق المهني الذي يستخدمه فيه الجمهور.

وقد يكون ضمن القنوات المناسبة للشركات التي تقدم خدمات لقطاع الأعمال، مثل الحلول البرمجية والاستشارات والخدمات المهنية.

يمكن للشركة نشر محتوى متخصص يوضح خبراتها وطريقة عملها، ومشاركة دراسات الحالة، ومناقشة التحديات التي تواجه العملاء في القطاع الذي تستهدفه.

على سبيل المثال، يمكن لشركة تطوير برمجيات نشر مقال يشرح كيفية تحديد احتياجات المؤسسة قبل الاستثمار في نظام إداري مخصص.

وقد يساعد هذا النوع من المحتوى على تعريف أصحاب الأعمال والمتخصصين بطبيعة الخدمات التي تقدمها الشركة.

لكن تحويل الاهتمام بالمحتوى إلى فرص تجارية يحتاج إلى وضوح الرسائل وملاءمة الجمهور ووجود آلية مناسبة للتواصل والمتابعة.

الخطوة الخامسة: أنشئ محتوى تسويقيًا يخاطب احتياجات العملاء

المحتوى التسويقي ليس مجرد نصوص تُكتب لنشرها على حسابات الشركة.

فالمحتوى الجيد يساعد الجمهور على فهم المشكلة التي يواجهها، والتعرف على الحلول المتاحة، وتقييم مدى ملاءمة المنتج أو الخدمة لاحتياجاته.

ولكي يؤدي المحتوى هذا الدور، يجب أن يكون مرتبطًا بالأهداف التسويقية والمرحلة التي يمر بها العميل.

محتوى مرحلة الوعي (Awareness)

في هذه المرحلة، قد لا يكون العميل قد حدد المشكلة التي يواجهها بصورة كاملة، أو قد لا يعرف الحلول المتاحة لها.

لذلك، من المناسب تقديم محتوى تعليمي يساعده على فهم الموضوع.

على سبيل المثال، يمكن لشركة تقدم خدمات التسويق الإلكتروني نشر مقال بعنوان:

«لماذا لا تحقق حملاتك الإعلانية النتائج التي تتوقعها؟»

يمكن أن يناقش المقال أسبابًا مختلفة مثل عدم وضوح الجمهور المستهدف أو ضعف الرسالة التسويقية أو وجود مشكلات في صفحة الهبوط.

الهدف هنا هو تقديم معلومات تساعد القارئ على فهم التحديات التي قد يواجهها.

محتوى مرحلة المقارنة (Consideration)

بعد أن يتعرف العميل على المشكلة، قد يبدأ في مقارنة الحلول المختلفة.

في هذه المرحلة، يمكن تقديم محتوى يوضح الفروق بين الخيارات المتاحة ويساعده على تقييمها.

مثلًا، يمكن نشر مقال بعنوان:

«التسويق عبر Google أم منصات التواصل الاجتماعي: كيف تختار القناة المناسبة لمشروعك؟»

يساعد هذا النوع من المحتوى على توضيح الظروف التي قد تكون فيها كل قناة مناسبة، والعوامل التي ينبغي مراعاتها قبل اتخاذ القرار.

محتوى مرحلة اتخاذ القرار (Decision)

في هذه المرحلة، يكون العميل قد حدد احتياجه ويبدأ في تقييم مقدمي الخدمات أو المنتجات المتاحة.

لذلك، يصبح من المهم تقديم معلومات واضحة عن الخدمات وطريقة العمل والمخرجات المتوقعة وآلية التواصل.

يمكن كذلك عرض نماذج أعمال ودراسات حالة موثقة تساعد العميل على فهم طبيعة المشاريع التي نفذتها الشركة.

ولا ينبغي أن تعتمد دراسات الحالة على أرقام أو نتائج غير موثقة، بل يجب أن تعكس العمل الفعلي والسياق الذي تحققت فيه النتائج.

كيف توزع المحتوى بين هذه المراحل؟

لا توجد نسبة ثابتة تصلح لجميع المشاريع.

فالشركة الجديدة التي تحتاج إلى بناء حضور وتعريف الجمهور بخدماتها قد تخصص مساحة أكبر للمحتوى التعليمي والتعريفي.

بينما قد تحتاج شركة تمتلك جمهورًا مهتمًا بالفعل إلى تطوير محتوى يساعد العملاء على مقارنة الحلول والتواصل معها.

الأهم هو أن يخدم المحتوى هدفًا واضحًا، وألا يتحول الحساب إلى سلسلة متكررة من المنشورات البيعية أو المعلومات العامة غير المرتبطة بخدمات المشروع.

الخطوة السادسة: اربط التسويق بالموقع الإلكتروني وتجربة المستخدم

قد تنجح الحملة الإعلانية في جذب زيارات إلى موقع المشروع، لكن هذا لا يعني أن الزائر سيتحول تلقائيًا إلى عميل.

فبعد وصول المستخدم إلى الموقع، تبدأ مرحلة أخرى تتعلق بسهولة العثور على المعلومات المطلوبة وفهم الخدمة وتنفيذ الإجراء المناسب.

ولهذا السبب، ينبغي أن تتكامل استراتيجية التسويق الإلكتروني مع تصميم الموقع وتجربة المستخدم (UX).

وضوح الرسالة الرئيسية

عندما يصل العميل إلى صفحة الخدمة، يجب أن يتمكن من فهم ما تقدمه الشركة والفئة التي تستهدفها.

إذا كانت الصفحة تحتوي على عبارات عامة لا توضح طبيعة الخدمة، فقد يجد المستخدم صعوبة في تحديد مدى ملاءمتها لاحتياجاته.

على سبيل المثال، بدلًا من الاكتفاء بعبارة «نقدم أفضل الحلول الرقمية»، يمكن توضيح نوع الخدمات المقدمة والمشكلات التي تساعد الشركة في معالجتها.

سهولة الوصول إلى المعلومات

ينبغي أن تكون المعلومات الأساسية مثل تفاصيل الخدمة وطريقة العمل ونماذج الأعمال ووسائل التواصل واضحة وسهلة الوصول.

كما يُفضّل تنظيم الصفحة بعناوين فرعية تساعد المستخدم على الانتقال بين الأقسام المختلفة.

توافق الموقع مع الهواتف الذكية

قد يصل جزء من جمهورك إلى الموقع باستخدام الهاتف المحمول.

لذلك، يجب التأكد من توافق الصفحات مع أحجام الشاشات المختلفة، ووضوح النصوص والأزرار، وسهولة استخدام نماذج التواصل.

وضوح الدعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA)

يجب أن يعرف المستخدم الخطوة التالية التي يمكنه تنفيذها إذا كان مهتمًا بالخدمة.

قد تكون هذه الخطوة إرسال نموذج تواصل، أو طلب عرض سعر، أو حجز جلسة استشارية، أو إتمام عملية شراء.

ومن الأفضل اختيار CTA مرتبط بطبيعة الخدمة والمرحلة التي يمر بها العميل، بدلًا من استخدام عبارات عامة لا توضح ما سيحدث بعد الضغط على الزر.

الخطوة السابعة: حدد ميزانية التسويق الإلكتروني بناءً على أهداف مشروعك

من أكثر الأسئلة التي يطرحها أصحاب الشركات: كم يجب أن أنفق على التسويق الإلكتروني شهريًا؟

والإجابة تعتمد على عدة عوامل، من بينها طبيعة النشاط التجاري، وحجم السوق المستهدف، ومتوسط قيمة العميل، وهوامش الربح، ودرجة المنافسة، والقنوات التي يخطط المشروع لاستخدامها.

كما تختلف الميزانية المناسبة لشركة جديدة تسعى إلى اختبار السوق عن ميزانية شركة لديها حملات سابقة وبيانات واضحة عن تكلفة اكتساب العملاء.

ابدأ بتحديد القدرة المالية للمشروع

قبل توزيع الميزانية، يجب معرفة المبلغ الذي يستطيع المشروع تخصيصه للتسويق دون التأثير على التزاماته التشغيلية الأساسية.

ثم يتم تحديد الأهداف التي تسعى الشركة إلى تحقيقها من هذا الاستثمار.

ولا ينبغي تحديد الميزانية بناءً على ما تنفقه الشركات المنافسة فقط، لأن ظروفها المالية ونماذج أعمالها قد تكون مختلفة.

فرّق بين تكلفة إدارة التسويق والميزانية الإعلانية

من المهم التمييز بين المبالغ المخصصة لتخطيط الأنشطة التسويقية وتنفيذها وبين الميزانية المدفوعة للمنصات الإعلانية.

فقد تشمل تكلفة إدارة التسويق إعداد الاستراتيجية وصناعة المحتوى والتصميم وإدارة الحملات وتحليل النتائج.

أما الميزانية الإعلانية فهي المبلغ الذي يُنفق على عرض الإعلانات عبر المنصات المختلفة.

وقد يحتاج المشروع أيضًا إلى تخصيص ميزانية لتطوير الموقع الإلكتروني أو صفحات الهبوط أو أنظمة قياس الأداء.

لذلك، يجب النظر إلى التكلفة الإجمالية للأنشطة التسويقية عند تقييم العائد التجاري.

اختبر قبل التوسع

إذا كان مشروعك يبدأ التسويق الإلكتروني للمرة الأولى، فقد يكون من المناسب تخصيص ميزانية أولية لاختبار القنوات والرسائل التسويقية.

يمكن خلال هذه المرحلة مقارنة أداء مجموعات إعلانية مختلفة أو اختبار صفحات هبوط متعددة، بشرط توفر حجم بيانات كافٍ لاستخلاص نتائج مفيدة.

بعد ذلك، يمكن دراسة زيادة الميزانية في الأنشطة التي تحقق نتائج مناسبة لأهداف المشروع.

لكن لا ينبغي التوسع اعتمادًا على عدد محدود من التحويلات أو فترة اختبار قصيرة لا تمثل الأداء المعتاد للحملة.

الخطوة الثامنة: قِس النتائج باستخدام مؤشرات الأداء المناسبة

تساعد أدوات التحليل الرقمي على معرفة ما يحدث بعد مشاهدة الإعلان أو زيارة الموقع الإلكتروني.

لكن جمع البيانات وحده لا يكفي؛ إذ يجب تحديد المؤشرات التي ترتبط مباشرة بأهداف المشروع.

وفيما يلي أبرز مؤشرات الأداء التي يمكن استخدامها عند تقييم الأنشطة التسويقية.

معدل النقر على الإعلان (CTR)

يوضح معدل النقر نسبة الأشخاص الذين نقروا على الإعلان مقارنة بعدد مرات ظهوره.

ويمكن استخدامه للمساعدة في تقييم مدى جذب الإعلان لاهتمام الجمهور، لكنه لا يوضح وحده جودة الزيارات أو النتائج التجارية التي تحققت.

تكلفة النقرة (CPC)

تمثل تكلفة النقرة متوسط المبلغ المدفوع مقابل النقرات على الإعلان.

وقد يساعد هذا المؤشر على مقارنة تكلفة الحصول على زيارات من حملات مختلفة.

لكن انخفاض تكلفة النقرة لا يعني بالضرورة أن الحملة أكثر فاعلية، فقد تجذب زيارات منخفضة التكلفة لا تؤدي إلى استفسارات أو عمليات شراء.

معدل التحويل (Conversion Rate)

يوضح معدل التحويل نسبة المستخدمين الذين نفذوا إجراءً محددًا مقارنة بإجمالي المستخدمين أو الجلسات أو النقرات، بحسب طريقة القياس المعتمدة.

قد يكون التحويل إرسال نموذج تواصل أو إتمام عملية شراء أو حجز موعد.

ويجب تحديد نوع التحويل وطريقة حسابه بوضوح قبل استخدام المعدل للمقارنة بين الحملات.

تكلفة العميل المحتمل (CPL)

توضح تكلفة العميل المحتمل متوسط الإنفاق المطلوب للحصول على استفسار أو طلب تواصل من عميل محتمل.

لكن من المهم عدم الاكتفاء بهذا الرقم عند تقييم حملات Lead Generation.

فقد تحقق إحدى الحملات عددًا كبيرًا من الاستفسارات منخفضة التكلفة، بينما يكون معظمها غير مناسب لطبيعة خدمات الشركة.

ولهذا ينبغي ربط بيانات الحملات بنتائج متابعة المبيعات لتحديد جودة العملاء المحتملين.

تكلفة اكتساب العميل (CAC)

تمثل تكلفة اكتساب العميل المبلغ الذي تنفقه الشركة للحصول على عميل جديد خلال فترة محددة، وفقًا للتكاليف التي يشملها نموذج الحساب.

وقد تتضمن هذه التكاليف الإنفاق الإعلاني وأتعاب التسويق وبعض تكاليف المبيعات، بحسب النظام المالي المعتمد داخل الشركة.

يساعد هذا المؤشر على تقييم تكلفة اكتساب العملاء مقارنة بالقيمة التجارية التي يحققونها.

العائد من الإنفاق الإعلاني (ROAS)

يقيس ROAS قيمة الإيرادات المنسوبة إلى الإعلانات مقارنة بالإنفاق الإعلاني خلال فترة معينة.

ويُستخدم بصورة شائعة في حملات التجارة الإلكترونية.

لكن يجب الانتباه إلى أن هذا المؤشر لا يعادل صافي الربح، لأنه لا يشمل بالضرورة تكاليف المنتجات والشحن والمرتجعات والتشغيل وغيرها من المصروفات.

لذلك، ينبغي تقييمه ضمن الصورة المالية الكاملة للمشروع.

كيف تساعدك أدوات التحليل في تطوير استراتيجية التسويق؟

يمكن استخدام أدوات مثل Google Analytics 4 لمتابعة تفاعل المستخدمين مع الموقع الإلكتروني، بشرط إعداد القياس والأحداث بصورة صحيحة.

كما توفر المنصات الإعلانية تقارير تساعد على مراجعة أداء الحملات ومقارنة النتائج.

وقد تحتاج الشركات التي تعتمد على استقبال الاستفسارات إلى ربط بيانات التسويق بنظام لإدارة علاقات العملاء (CRM) أو آلية منظمة لمتابعة المبيعات.

لماذا يعتبر ربط التسويق بالمبيعات مهمًا؟

لنفترض أن شركة تقدم خدمات تقنية شغّلت حملتين إعلانيتين.

الحملة الأولى حققت 40 استفسارًا، بينما حققت الحملة الثانية 15 استفسارًا خلال نفس الفترة.

إذا اعتمدنا على عدد الاستفسارات فقط، فقد تبدو الحملة الأولى أكثر إنتاجًا.

لكن بعد مراجعة نتائج المبيعات، قد يتضح أن نسبة أكبر من استفسارات الحملة الثانية جاءت من شركات تمتلك احتياجًا فعليًا للخدمة.

في هذه الحالة، يساعد تحليل جودة الاستفسارات وتكلفة الحصول على العملاء الفعليين على تقييم الحملتين بصورة أدق.

ولهذا السبب، ينبغي أن تتضمن استراتيجية التسويق آلية واضحة لتسجيل الاستفسارات وتصنيفها ومتابعة تقدمها خلال مراحل البيع.

مقالات ذات صلة