هل يعتبر اقتناء هاتف جديد أمر ضروري بالفعل!!

جديد1 1 هل يعتبر اقتناء هاتف جديد أمر ضروري بالفعل!!

مع الثورة الرقمية التي تحيط بنا اليوم أصبحت مواصفات الجوالات تجعلنا بحيرة فعلاً لما يجب علينا اقتناؤه، بالإضافة إلى الحاجة للتفكير بجميع الإعدادات الخاصة التي نحتاجها بالهاتف الذي نرغب بامتلاكه.

تتنافس شركات عالمية كبرى في تصنيع هواتف مثالية لتلبي حاجات جميع المستخدمين على مستوى العالم، ولكن بالمقارنة بين أحدث النسخ المطروحة، فإن التحديثات أو الميزات الإضافية قد لا تتعدى أحياناً زيادة حجم الذاكرة أو تحديث دقة الكاميرا فقط.

وتعد شركتا   Appleو Googleمن أهم الشركات السباقة إلى طرح هواتف سنوية بميزات متطورة عن الإصدارات السابقة، ومع ذلك فإن ميل المستخدمين لاقتناء هاتف جديد كل عام لم يعد أمراً شائعاً.

لذلك كان على هذه الشركات أن تعيد التفكير بأهمية ومدى جدوى إصدار هاتف جديد كل عام وذلك للعديد من الأسباب والتي سنناقشها في مقالنا اليوم.

لماذا لم تعد فكرة اقتناء هاتف جديد أمراً مستحسناً؟

هاتف جديد

أصبح إصدار هواتف حديثة سنوياُ بمثابة سباق بين أكبر الشركات المسيطرة على سوق الهواتف الذكية ويمكن القول إن الامتناع عن إطلاق هواتف جديدة سنوياً يوحي بالتخلف عن ركب التطور.

ولكن لماذا قد يعتقد البعض أن اقتناء هاتف جديد هو أمر غير مجدي؟

1.تحديثات غير مقنعة للبعض

لأن الهواتف الذكية أصبحت اليوم تلبي حاجات المستخدمين ومتطلباتهم الأساسية فلم يعد اقتناء هاتف جديد بسعر أعلى أمراً مهماُ نظراً لعدم الحاجة إلى التحديثات الطفيفة التي تطرأ على هواتفهم الحالية.

ومع ذلك يبقى اقتناء هاتف ببطارية ذات شحن سريع وتدوم لوقت أطول هو هاجس معظم مقتني الهواتف المحمولة.

2.اهتمامات مختلفة للمستخدمين

تعد تكلفة تصنيع هواتف جديدة سنوياً مكلفة مقارنة بعدد المستهلكين الذين يرغبون فعلا بتجديد أجهزتهم، لأنه من ناحية تعد الأجهزة المطروحة حديثاً باهظة الثمن لشريحة كبيرة من المستخدمين. ومن ناحية أخرى فإن البرامج، أنظمة التشغيل، تحديثات الأمان والتطبيقات هي أكثر ما يهتم إليه المستخدمون في أعمالهم بشكل عام مقارنة بالميزات التي يتم تطويرها.

3.أسعار عالية نوعاً ما بالمقارنة بالميزات المطروحة

الأزمة الاقتصادية والظروف البيئية والصحية والتي أصبح تأثيرها واضح عالمياً، جعلت العديد من المستخدمين يفكرون ملياً قبل دفع الأموال على أمور كمالية سنوياً، بينما يمكنهم إنجاز متطلباتهم بهواتفهم الحالية.

حيث أن الفوارق أو التحديثات التدريجية تكون أحياناً غير مجدية بالنسبة للمستخدم العادي وقد لا يجد فرقاً واضحاً في أداء جهاز جديد بمعالج أسرع مثلاً أو بتدرج لوني أوسع.

4.الإصدار السنوي غير كاف لإحداث تغييرات جوهرية

الوقت الزمني السنوي الذي تقوم الشركات بالاضطرار لإصدار هواتف بميزات أفضل، ربما سيكون من الأجدى أن يتم التخلي عن فكرة الالتزام بوقت معين والالتفات إلى إحداث تغييرات جوهرية، وإضافة ميزات مقنعة تجعل المستخدمين يندفعون ويتحمسون فعلاً لتجربة أجهزة جديدة تتميز بالإبداع والإثارة.

5.آثار المخلفات الإلكترونية

زيادة الإنتاج سيؤدي لزيادة المخلفات الإلكترونية وبالتالي زيادة فرص التدوير للأجهزة المستعملة ونتائجه بالطبع ستكون سيئة من الناحية البيئية، ولذلك فإن زيادة دورة الهواتف الجديدة سيخفف من وطأة الآثار السلبية.

6.فكرة التطوير التدريجي للهواتف

ظهرت فكرة الترقية التدريجية للهواتف من قبل Google التي أصدرت هاتف معياري يعرف ب Ara بعام 2016 والذي تعتمد فكرته على إمكانية المستخدمين ترقية خصائصه كالمعالج أو الكاميرا وغيرها دون الحاجة لشراء هاتف جديد كامل.

لاقت هذه الفكرة الاستحسان لدى الكثير من المستخدمين الذين بات عليهم فقط استبدال القطع التي يريدون تطويرها دون الاضطرار لشراء هاتف جديد ودفع تكلفة عالية.

لكن ما منع تطور هذه الفكرة هو ارتفاع قيمة القطع المراد تبديلها والذي جعل تطوير الهاتف أمر غير توفيري أو مجدي مقارنة باقتناء هاتف جديد بالكامل.

ومع ذلك فإن شركة Motorola حازت على تجربة أكثر توفيقاً ورواجاً مع إصدارها الهاتف الذي يعد شبه معياري وهو Motorola Z ، والذي نجح فعلاً بالبرازيل نظراً لطبيعة ونوع المستهلكين هناك والذين أقبلوا على الفكرة وتفاعلوا معها بشكل جيد.

فكرة الخدمات الإضافية مقابل شراء هاتف جديد

هاتف جديد

لطالما كانت الخدمات التي توفرها الهواتف هي أهم ما يسعى إليه المستخدمين على الدوام، ولذلك كان اتجاه الشركات لتأمين خدمات إضافية على هواتفهم وباشتراكات شهرية أو نصف سنوية، تغني المستخدمين عن الحاجة لاستبدال هواتفهم سنوياً بإصدارات أحدث.

فتعد التطبيقات المتعددة والمساحة التخزينية الأكبر لكافة الوسائط والتي تقدم للمستخدمين سهولة وديناميكية لحفظ بياناتهم وإنجاز أعمالهم، كافية أن تغنيهم عن التفكير باستبدال هواتفهم بأخرى أعلى ثمناً وخاصة أن الهواتف الجديدة قد تحوي تحديثين أو ثلاثة على الأكثر.

  • فمبدأ SaaS والذي يوفر الوصول للتحديثات والخدمات من خلال تراخيص فعالة ممنوحة للمستخدمين، تجعل الهواتف الذكية كمجموعة خدمات متطورة وتمثل نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا لجميع الشركات مثل Apple .و Google التي أيضاً اعتمدت هذا النهج من خلال خدمات Drive ،Photos ، payوالعديد من الخدمات الأخرى سواء المتعلقة بأجهزة اللابتوب،smart phone والتي توفرها عبر app store أو تحديثات يدوية.
  • حيث تعد تجارب شركتي Apple  و Google جيدة بالفعل فيما يتعلق بمنح المستخدمين خدمات اشتراكات إضافية كـ Apple iCloud ، وهو عبارة عن اشتراك تطبيق جديد يمنح المستخدمين متجر تطبيقات متكامل مع العديد من الخيارات كتبديل البطاريات وتغيير الشاشات وغيرها الكثير.
  • بالإضافة إلى ميزة backporting   والتي تركز عليها google بحيث تعتمد من خلالها على التحسينات بدلاً من طرح أجهزة جديدة، كما ستتوجه بعض الشركات كسامسونج وشاومي تدريجياً لتحذو حذو غوغل في طريقة تفكيرها وأدائها. فهي توفر تجربة مستخدم مميزة وعملية تلبي احتياجات معظم المستخدمين بكثير من الإجراءات سواء المتعلقة بمميزات الكاميرا والفلاتر المنوعة، عمليات الدفع الإلكتروني، الترجمة وغيرها من الخدمات المتاحة على مدار العام.
  • كما اتجهت اليوم العديد من الشركات لتقديم دعم التحديثات لفترات زمنية أطول مما كانت عليه سابقاً، ومنها شركة Samsung والتي منحت مقتني هواتفها مدة دعم تصل لأربع سنوات شاملة لجميع التحديثات والتي ستغنيهم بالفعل عن التفكير بشراء هاتف جديد لفترة أطول.

ونظراً للأبحاث التي نشرتها شركة Strategy Analytics بتقرير يوضح مدى إقبال المستخدمين على اقتناء هواتف جديدة، فإن المعدل الذي توصلوا إليه هو أن الأشخاص ينتظرون 33 شهراً تقريباً لاستبدال هواتفهم بأخرى حديثة مع التوقع بزيادة هذه المدة لتكون ثلاث سنوات مستقبلاً.

وأهم الأمور التي ركزت عليها شركة Strategy Analytics هو أن السبب في التوصل لهذه النسبة يعود لاقتناع المستهلكين بوجود ترقيات طفيفة لا ترتقي لمستوى ميزات تدفعهم لاستبدال أجهزتهم الحالية بأخرى أعلى ثمناً.

Flagship أم  mid-range؟

مع انتشار فكرة هواتف flagship والتي تعني الهاتف الرائد أو الأساسي لأي شركة والذي يعتبر الأحدث والأعلى مواصفات ليكون واجهة مميزة لأي علامة تجارية (مثل سامسونج، هواوي، شاومي، غوغل، أوبو وغيرها).

والذي يتم إطلاقه سنوياً ليكون الأفضل على الإطلاق والأعلى ثمناً من خلال الميزات التي يوفرها، ومع ذلك فإن فئة كبيرة من المستخدمين تفضل هواتف mid-range والتي تأتي بالمرتبة الثانية لتصنيف الهواتف عموماً.

وذلك كونها تلبي احتياجات المستخدمين من نواحي عدة وخصوصاً بسعرها الذي يعتبر منطقي نوعاً ما ومتناسب مع الإمكانيات المطروحة.

 

وبالعموم فيمكن القول إن الهواتف اليوم تحوي تحديثين إلى ثلاثة في نظم التشغيل مع التخلي عن الميزات تدريجياً في النسخ القديمة من الهواتف، والابتكارات الهائلة التي يشار إليها مع كل تحديث لم تعد فعلاًّ ترقى للإبداع المنتظر من قبل المستخدمين.

ولذلك كان لا بد من الشركات المصنعة كـ Apple،  OnePlus وXiaomi  أن تعيد التفكير جيداً في الوقت الفاصل بين الإصدارات وخاصة مع الأجهزة الأخيرة التي تم ابتكارها بشكل مشابه نوعاً ما.

وخاصة فيما يتعلق بالمعالج، الكاميرات الثلاثية، الشحن السريع والتي باتت مواصفات شبه أساسية لجميع الأجهزة الذكية اليوم.

ومما سبق ذكره نجد فعلاً أن فكرة الإعلان السنوي عن هاتف جديد وبميزات تنافسية أصبح لا يتعدى الروتين السنوي الذي تتسابق إليه معظم وسائل الإعلام لتغطية حدث جديد يلفت النظر إلى فكرة جديدة.

بينما على أرض الواقع فإن العديد من المستخدمين يلجؤون للبحث عن مستوى ميزات يمكِنهم من إنجاز جميع مهامهم على هواتفهم بما يتناسب مع ميزانياتهم والتي في كثير من الأحيان يتم على أساسها تحديد خياراتهم.

 

اقرأ أيضاً:فيسبوك معلومات وتنزيل التطبيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى