قانون الاتحاد الأوروبي الجديد على الشركات الكبرى مثل Google و Apple

usb c mandatory for phones sold in eu قانون الاتحاد الأوروبي الجديد على الشركات الكبرى مثل Google و Apple

لطالما رغب الكثير منا في الحصول على خيارات متاحة أكثر فيما يتعلق بتكامل الخدمات المقدمة من شركات التكنولوجيا مهما كان نوعها. فبالفعل لا شيء أسوأ من وجودك بين أصحاب لا يملك واحد منهم على الأقل شاحن موبايل متوافق مع جهازك.

فمع التوجه السريع لاعتماد التكنولوجيا كبديل للحياة الواقعية بات من الواجب إيجاد مشروعات جديدة تضمن للمستخدمين تجربة أداء أفضل وخيارات أمان وتحكم أعلى في جميع تعاملاتهم مع الأجهزة الإلكترونية.

ولذلك قام الاتحاد الأوروبي باقتراح مجموعة من اللوائح التي من شأنها فرض قواعد جديدة لطبيعة التعامل مع العالم الافتراضي بما يحتويه من أجهزة، تطبيقات، خدمات.

وحتى المحتوى الذي ربما يكون غير قانوني ببعض الأحيان والذي قد يصل لبيانات مضللة، الأمر الذي جعل من الواجب إيجاد معايير قانونية ضابطة لكل ما يتعلق بعالم التكنولوجيا.

ومن الإجراءات الجديدة التي فرضها قانون الاتحاد الأوروبي الجديد هي فرض كشف الخوارزميات المتبعة في الشركات الكبرى مثل Google و Meta في صناعة المحتوى. والإعلانات التي تعتمدها في تعاملها مع المستخدمين حول العالم.

حيث أقر الاتحاد الأوروبي مجموعة من الإجراءات والقوانين بما يسمى DSA أو قانون الخدمات الرقمية ساعية بذلك لفرض أسلوب جديد على الشركات التقنية.

وذلك لتبيين أو توضيح أسلوب عمل خوارزمياتها بالإضافة لتغيير أسلوب إعلاناتها المستهدفة وغيرها من الإجراءات أيضاً.

سنسلط الضوء فيما يلي على مجموعة المعايير التي تضمنتها DSA وكيف حددت أسلوب عمل الشركات التقنية والتي تمثلت بما يلي:

فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي :

الاتحاد الأوروبي وقرارات جديدة

نوه الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة الكشف عن خوارزميات المحتوى المعتمدة بما يتم عرضه للمستخدمين وطريقة تفاعلهم معه بشتى فئاتهم العمرية والعرقية.

بالإضافة إلى التركيز على منح المستخدمين القدرة على اتخاذ إجراءات تمنحهم حرية أكبر في إدارة ما يخص المحتوى الذي يعود لحساباتهم وطريقة تواصلهم مع الآخرين.

كما فرضت الإجراءات الجديدة قيود أكبر على الإعلانات التي تمس الحريات الشخصية من أديان أو أعراق مختلفة. بالإضافة لإزالة كل ما يستهدف المستخدمين القاصرين على الشبكة العنكبوتية من إعلانات وغيرها.

قانون الاتحاد االأوروبي على مستوى مواصفات الأجهزة الذكية عموماً تتمثل بـ:

دراسة أولية لمنع الشركات الكبرى من تقييد حرية المستخدمين وفرض تطبيقات معينة وإدراجها في هواتفها افتراضياً لإجبار عملائها على خيارات معدة مسبقاً بغض النظر عن رأيهم بها.

بالإضافة لتوجيه الشركات بضرورة توضيح خيارات الشحن المقدمة للمستهلكين من قبلهم على كافة الأجهزة وهل سيتم تزويدهم بشاحن مع الجهاز أم لا.

بالإضافة للسعي لمنح المستخدمين خيارات أوسع كالشحن اللاسلكي والذي سيعطيهم ديناميكية أكبر في التعامل مع أجهزتهم الإلكترونية مستقبلاً. إلى جانب توفير أموالهم أيضاً من خلال عدم الحاجة لتغيير أجهزة الشحن مراراً.

ولعل أبرز ما تم الإشارة إليه في المعايير الجديدة هو

فرض توفير منفذ USB من نوع C على كافة الأجهزة

الاتحاد الأوروبي و مأخد usb-c

حيث تم اقتراح دعم جميع الأجهزة الإلكترونية مهما كان نوعها سواء هواتف، حواسيب، كاميرات وغيرها بمنفذ USB-C. ولعل شركة Apple ستكون من أول الشركات التي عليها الالتزام بهذا الإجراء على معظم منتجاتها وأجهزتها.

سواء كانت تطبيقات أو أجهزة لوحية، بينما ستكون أنظمة Android في منأى عن ذلك لأنها قد ضمنت هذا المنفذ مسبقاً بمعظم هواتفها.

وسيكون هذا التوجيه الأخير (USB-C) حازم ولن يتم التغاضي عنه إلا في حال كانت الأجهزة بحجم صغير لا تسمح بدمج منفد USB_C مثل الساعات الذكية مثلاً أو الأجهزة المخصصة للأمور الطبية والصحية.

يمكن القول بأن الاتحاد الأوروبي سعى من خلال هذا الإجراء أو القانون إلى إضافة مرونة أكبر لمستخدمي الأجهزة الإلكترونية حول العالم.

بحيث يحصل تكامل بين مختلف الأجهزة بشتى أنواعها وبالتالي الاحتفاظ بها لوقت أطول وبنفس الكفاءة دون الاضطرار لاستبدالها بين الحين والآخر متجنبين التكاليف الناجمة عن ذلك.

لا ننكر أن التوجه الجديد سيدفع شركة آبل لإحداث تغييرات جوهرية في طرق عرض خدماتها ومنتجاتها كـ iMessage وغيرها ولكن حتما سيعود بالنفع على المدى الطويل وخاصة للمستخدمين.

حيث سيتم بناءً على المعايير الجديدة إجراء تكامل بحيث تصبح التطبيقات المعتمدة في شركة Apple مثلاً تعمل مع الخدمات المشابهة في شركات منافسة.

فسابقاً كانت iMessage لا تعمل بتوافق مع أنظمة Android الأمر الذي أثار استياء العديد من المستخدمين (سواء مقتني هواتف بأنظمة Android أو iOS).

والذي بات اليوم هو أمر متاح بعد مجموعة التشريعات الناظمة لعمل التطبيقات بشكل تكاملي، وكمثال آخر سيصبح تطبيق FaceTime قابل للاستخدام مع تطبيقات مشابهة مثل Zoom أو Google Meet.

وبالعموم فإن الخيارات المتاحة للمستخدمين ستكون بشكل أوسع وأكثر ديناميكية فيما يتعلق بالعديد من الإجراءات التي كانت مقيدة بخيارات محددة تتبع أنظمة معينة سابقاً.

وفي العموم فإنه في حال تم اعتماد تطبيق هذه المعايير، فإن الشركات الكبرى ستسعى لأن يكون مجال تطبيق هذه المبادئ هو عام بغض النظر عن تخصيص تعاملات مخصصة لمناطق أو بلدان معينة في تطبيقاتها.

ما يعني أن تخصيص خدمات معينة حسب مناطق أو أقاليم معينة هو أمر لم يعد متاح كم قبل، بل ستكون القوانين مطبقة على مستوى عالمي.

وبذلك يمكن القول بأن هذه التشريعات التي تبناها الاتحاد الأوروبي ستمثل نقطة فاصلة في عالم التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي عموماً. وذلك لضبط التعاملات ولا سيما التجارية منها كالمتاجر الإلكترونية والمواقع الخدمية والحرص على كون ما يتم تقديمه هو قانوني تماماً ومتناسب مع جميع المستخدمين.

كما ستوفر القواعد الناظمة الجديدة تقييم المحتوى العام ومدى صحته ودقته تجنباً لاستغلاله بطرق غير شرعيه قد تؤدي لآثار سلبية على الحياة الاجتماعية والتعايش بين فئات المجتمع المختلفة. من خلال معلومات مضللة قد تهدد معايير مرتبطة بالسلم والأمن العالمي أو حتى حقوق الإنسان.

وهذا ما أشار إليه مفوض الاتحاد الأوروبي، تيري بريتون في تحذيره لإيلون ماسك (مالك شركة تويتر اليوم )،من

مساوئ عدم الالتزام بالقواعد الناظمة الجديدة والتي قد تتراوح بين الغرامات المالية وتصل لعقوبة الحظر عن العمل.

باختصار وبشكل عام يمكن القول إن إضافة تشريعات وقوانين ضابطة للعالم التكنولوجي من شأنها أن تعكس آثار إيجابية للمستخدمين حول العالم عموماً وخارج نطاق الاتحاد أيضاً.

بداية من الحد من البيانات المزيفة أو المحتوى التحريضي على كافة وسائل التواصل والأعمال عموماً. ووصولاً لتقنيات تمنح المستخدمين ثقة وأمان أكبر في عدم استغلالهم أو جعلهم مجرد سلع في عالم بات من الواجب على كل شخص الحذر من الآثار الناجمة عن قلة الوعي في استغلال التكنولوجيا بطرق غير مدروسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى