البطريق ومعجزة تحدي برودة الثلج | Penguin

البطريق ومعجزة تحدي برودة الثلج | Penguin

يعتقد كثير من الناس بأن البطريق حيوان، ويعتقد آخرون بأنه كائن بحري وينتمي إلى الأسماك.

لكن في الحقيقة يعد البطريق أحد الطيور التي تعيش على سطح الأرض، إذ أنها لا تطير في الجو مثل باقي جنسها من الطيور. 

 

تعيش طيور البطاريق في المناطق شديدة البرودة مثل: القطب الجنوبي غالبًا، كما توجد بعض الفصائل التي تعيش في المناطق معتدلة درجة الحرارة مثل: نيوزلاندا وأستراليا.

 

تستطيع البطاريق العيش في درجة حرارة -40 : -80، وسرعة رياح تصل إلى 180 كم / ساعة.

فما سر الإعجاز وراء تحدي البطاريق للثلج؟ هذا ما ستتناوله سطور مقالنا الآتي.

 

ما هي أنواع طائر البطريق؟

طيور البطريق
طيور البطريق

يوجد أنواع عديدة من البطاريق، أشهرهم نوعين وهما:

 

  • البطريق الأمبراطوري Eperor Penguin: يعيش في القطب الجنوبي وهو أكبرهم حجمًا.
  • البطريق القزم Little Penguin: أصغر أنواع البطاريق حجمًا، تعيش في أستراليا ونيوزلاندا.

 

كيف يتأقلم البطريق على البرد؟

تعيش البطاريق في أكثر الأماكن برودة على سطح الأرض وهو القطب الجنوبي، إذ تصل درجة الحرارة إلى -40 وأحيانًا تصل إلى -80.

 

الجدير بالذكر أن البطاريق تتحدى الثلج، ولديها من الإعجاز الإلهي القدرة على تنظيم درجة الحراة.
إذا وجد أن البطاريق تستطيع العيش في هذا المناخ، كما أنها تستطيع التزاوج وتحضين البيض ورعاية صغيرها أيضًا.

 

كما وجد أن درجة حرارة طيور البطاريق تصل إلى 37 ْ أو 38 ْ، يرجع ذلك إلى خصائص معينة خصها الله سبحانه وتعالى بها تساعده على التكيف مع هذا المناخ وتنظيم درجة حرارته.

 

تجدر الإشارة أن لون الريش على ظهر البطريق لونه أسود، إذ يعمل على امتصاص أشعة الشمس وتدفئة جسده.


كما أن البطريق يعد سباح ماهر، له القدره على السباحة في أعماق المحيط هربًا من برودة الجو في القطب الجنوبي على بعد 550 كيلومتر تحت الماء بالإضافة لقدرته على كتم النفس لمدة 22 دقيقة. (علمًا بأن مياه المحيط مالحة، تستطيع التجمد في درجة حرارة -2 فقط، لذا يعد المحيط المكان الدافئ والآمن لطيور البطاريق).

 

كذلك هناك بعض المقاومات الجسدية التي تساعده على ذلك، والتي تتمثل في الآتي:

 

  • تركيب الريش:

    البطريق
    البطريق

يختلف تركيب ريش طائر البطريق عن باقي الطيور، إذ تتكون الريشة الواحدة من 47 تفرع رئيسي، يتفرع من كل فرع رئيسي 1250 تفرع أصغر، يتفرع من هذه التفرعات الصغيرة مجموهة من الأهداب أصغر في الحجم. تعمل هذه التفرعات على التشابك مع تفرعات الريش الأخرى حتى لا تسمح بمروح الهواء إلى جلد الطائر فلا يشعر بالبرودة.

 

كما يوجد عند جذور كل ريشة كبيرة، ريشة صغيرة جدًا تعمل على حماية الريش الكبير من التلف، وتعمل على رفع درجة حرارة الهواء الملامس للريش كي يعادل درجة حرارة الجسم.

 

لذا يعمل الريش بمثابة الدرع الواقي لطيور البطاريق ضد تيارات الرياح الشديدة، وبرودة الثلج القاصية.

 

الجدير بالذكر أنه يوجد خطين للدفاع في ريش البطريق إلى جانب تركيبه التشريحي السابق ذكره وهما:

 

  • عضلة متحركة في اتجاه كل ريشة، تعمل على انقباض الريش في أثناء السباحة في أعماق المحيط، إذ تعمل على منع تخلل الماء إلى الجلد فبذلك تحمي البطريق من برودة المياة.
  • طبقة سميكة من الدهون يصل سمكها إلى 3 سم، وهي بمثابة خط الدفاع الثاني، إذ تعمل على عزل الطبقة الخارجية للجلد عن الأعضاء الداخلية، تعمل هذه الطبقة الدهنية على احتفاظ طائر البطريق بدرجة حرارته 37 ْ وهو تحت الماء.

 

الجدير بالذكر أن العضلات المتحركة تعمل على الانقباض والانبساط عند خروج البطريق من الماء، لذا تسمح بطرح الماء بعيدًا عن الريش كي لا يتجمد في درجة حرارة -40.

 

بالإضافة إلى وجود غدد زيتية على الريش، التي تعمل على نفض الماء بعيدًا فتحميه أيضًا من احتمالية تجمده على جسد طيور البطاريق.

  • القدمين والأجنحة

    البطريق البطريق ومعجزة تحدي برودة الثلج | Penguin

     

الجدير بالذكر أنه لا يوجد عضلات في القدمين أو الأجنحة لطيور البطاريق، بينما توجد العضلات المسؤولة عن حركة الجناحين و الرجلين داخل الجسم. كما أن هناك أربطة وأوتار هي المسؤولة عن حركة القدمين والجناحين (مثل: عرائس الماريونت)، تعمل هذه الأوتار والأربطة على إعطار أمر الحركة الصادر من العضلات إلى القدمين فتتحرك وكذلك في الجناحين.

 

  • تركيب الأوعية الدموية 

كما ذكرنا سابقًا أن درجة حرارة طائر البطريق داخل الجسم 37 ْ، لذا الدم المحمل في شرايين طائر البطريق عبارة عن دم دافئ.


كذلك أيضًا في الشرايين الموجهة لتغذية القدمين محملة بدم دافئ بدرجة حرارة 37 ْ، وعند وصوله إلى القدمين يتأثر هذا الدم بدرجة حرارة الجو في القطب الجنوبي وهي -40، فكيف لا يتجمد الدم أو كيف لا يتأثر ببرودة الجو؟

 

يرجع ذلك إلى التركيب التشريحي للأوعية الدموية لطائر البطريق، إذ وجد أن الأوردة المحملة بالدم العائد من الساقين بدرجة حرارة باردة تلتف حول الشريان الموجه بالدم الدافئ لتغذية الساقين.

وجد أن درجة حرارة الدم بداخل الشريان قادرة على تدفئة الدم المحمل في الأوردة الملفوفة حوله، لذا يحافظ الدم على درجة حرارته ولا يتأثر ببرودة الجو.

 

كما تجدر الإشارة أنه عندما تزداد درجة الحرارة في الانخفاض وتصبح درجة حرارة القطب الجنوبي -80، تتركز طبقة دهنية عازلة في قديمن طائر البطريق كي لا تتأثر قدميه بالبرد.

 

بالإضافة إلى قدرة طائر البطريق على الوقوف على طرف القدمين ساندًا على ذيله المغطى بالريش الكثيف، كي يحمي نفسه نت برودة الجو القاسية.

 

كيف يحافظ طائر البطريق على بقائه؟

1 البطريق ومعجزة تحدي برودة الثلج | Penguin

وجد أن أنثى البطريق قادرة على إنتاج بيضة واحدة فقط في موسم التزاوج، لذا حياة البطاريق مهددة بالإنقراض. إذ أن احتمالية فقدان البيضة أو اتلافها أو موت الصغار في هذا الجو شديد البرودة عالية.

فكيف تغلبت البطاريق على برودة الجو والحفاظ على تلك البيضة وعلى صغيرها لضمان بقائها؟

 

الجدير بالذكر أن ذكر البطريق هو المسؤول عن تحضين البيض لمدة شهرين كاملين، بينما تذهب الأنثى إلى أعماق المحيط لتجميع الغذاء والعودة إلى الذكر والصغير بعد شهرين.

 

تقوم ذكور طيور البطاريق بتحضين البيض بين قدميها مغطية البيض بالريش الكثيف في منطقة أسفل البطن. بالإضافة أيضًا لتجمع ذكور البطاريق في شكل دوائر عندما تشتد البرودة لحماية أنفسهم من التجمد وحماية البيض أيضًا. (إذ لا تستطيع ذكور البطاريق النزول في ماء المحيط في أثناء تحضين البيض لتدفئة نفسها خوفًا على تجمد البيض إذا ترك بمفرده).

 

تصل أعداد المجموعة الواحدة إلى 250 طائر، كما نجد أن هؤلاء الذكور لديهم القدرة على الحركة السريعة كل 30 : 60 ثانية مسافة من 5 : 10 سم. حتى تتيح الفرصة لتدفئة الذكور المتواجدة على أطراف المجموعة والمتأثرة بالبرد ( أي تتبادل الذكور موضعها لتدفئة بعضها وحماية بعضها من برودة الجو).

 

الجدير بالذكر أن درجة الحرارة في منتصف هذه المجموعة تصل إلى 37 ْ، لذا تظل الذكور على هذا الوضع لمدة شهرين كاملين حتى عودة الإناث من المحيط مع موسم فقص البيض.

صغار البطريق
صغار البطريق

 

كما أن صغار البطاريق تظل واقفة على قدمين الأب في وضع البيضة، حتى اكتمال الطبقة الدهنية العازلة في القدمين.

 

في الختام بعد أن تعرفنا على طائر البطريق، والإعجاز في التغلب على برودة الجو القاسية في القطب الجنوبي. تعرفنا أيضًا على طريقة تحضين البيض وحماية الصغار. سبحان الخالق البديع الذي أتقن كل شيء خلقه.

 

اقرأ أيضًا

 

المصادر

NCBI

Jornals.blos

Asknature.org

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى